العيني
197
عمدة القاري
ابن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حلف على منبري هذا على يمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار . . . ) الحديث ، وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأما حديث أبي أمامة بن ثعلبة ، واسمه : إياس ، وقيل : ثعلبة ، والأصح أنه إياس ، فأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة من حديث عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ، فقال له رجل : وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله ؟ قال : وإن كان قضيباً من أراك ) . وأما حديث جابر بن عتيك فأخرجه الحاكم من رواية أبي سفيان بن جابر بن عتيك عن أبيه أنه سمع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأدخله النار ، قالوا : يا رسول الله ! وإن كان شيئاً يسيراً ؟ قال : وإن كان سواكاً ، وإن كان سواكاً ) . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأما حديث أبي سودة فأخرجه أحمد من رواية معمر عن شيخ من بني تميم عن أبي سودة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم يعقم الرحم . وأما حديث سعيد بن زيد فأخرجه أحمد أيضاً من رواية الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة أن مروان قال : إذهبوا فأصلحوا بين هذين ، لسعيد بن زيد ، وروى الحديث وفيه : من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فلا بارك الله له فيها ، وأخرجه الحاكم وصححه . وأما حديث ثعلبة بن مغيرة فأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) من رواية عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه سمع ثعلبة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة ، وصححه . وأما حديث عبد الله بن أنيس فأخرجه الترمذي في التفسير من رواية محمد بن زيد المهاجر عن أبي أمامة الأنصاري عن عبد الله بن أنيس الجهني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أكبر الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلاَّ جعلها الله نكتة في قلبه يوم القيامة ، وأخرجه الحاكم وصححه . قلت : وفي الباب عن أبي ذر ، وعبد الله ابن أبي أوفى وأبي قتادة ، وعبد الرحمن بن شبل ، ومعاوية بن أبي سفيان ووائل بن حجر ، وأبي أمامة الباهلي اسمه : صدي ابن عجلان وأبو موسى ، وعدي بن عميرة . أما حديث أبي ذر فأخرجه مسلم والترمذي من رواية خرشة بن قتيبة الحر عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم . قلت : من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا ؟ فقال : المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب . وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى فرواه البخاري في أفراده على ما يأتي . وأما حديث أبي قتادة فأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة من رواية معبد بن كعب ابن مالك عن أبي قتادة الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق . وأما حديث عبد الرحمن بن شبل فرواه أحمد في ( مسنده ) والبيهقي في ( سننه ) من رواية يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل ، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن التجار هم الفجار ، فقال رجل : يا رسول الله ! ألم يحل الله البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يحلفون ويأثمون ، وزاد أحمد : ويقولون فيكذبون ) . وأما حديث معاوية فأخرجه الطبراني من رواية يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل : أن معاوية قال : إذا أتيت فسطاطي فقم في الناس فأخبرهم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن التجار . . . إلى آخر ما ذكرناه الآن ، هكذا أسنده الطبراني في مسند معاوية ، وكأن الرواية عنده فيه : ما سمعت ، بالضم ، وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من رواية علقمة بن وائل ( عن أبيه ، قال : جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال الحضرمي : يا رسول الله ! إن هذا قد غلبني على أرض لي . . . الحديث ، وفيه : فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما أدبر : أما لئن حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض ) . وأما حديث أبي أمامة الباهلي فأخرجه الأصبهاني في ( الترغيب والترهيب ) من رواية خصيب الجزري عن أبي غالب عن أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال : إن التاجر إذا كان فيه أربع خصال طاب كسبه : إذا اشترى لم يذم ، وإذا